Visit Us
محمود خالد محمد العمري
الفاتحة لروحه الطاهرة في ذكراه السابعة
لست ادري من اين ابدا كلماتي ولا اين انهيها , فحروفي ككاتبها لا حول لها ولا قوة
فتشت في كل المفردات وتصفحت كل المعاجم ابحث عن كلمات تسعفني, تخرجني من صمتي فلم اجد
مرت سنة, ولم تصدر مني سوى الآهات ، حاولت ، تلعثمت ، تمتمت ببعض الحروف فلم يفهمني أحد, اريد أن أقول شيئاَ ولا أدري ماذا احسن ان اقول , استشرت المعري والمتنبي قالوا حملك ثقيل ولا نراك الا ضعيفا لا حول لك ولا قوه فصمتك خيرٌ من كلامك وافصح . استفتيت نزار لعلّي اجد الفتوى او لعله يعيرني بعض حروفه فانا لا املك الا احزاني والامي
عزيزي محمود : هكذا كنت ابدأ واكتب لك حين كنت فينا وهكذا اخاطبك الآن لانك ما زلت فينا, كنت لي العنوان ، كتبت لك عن همومي وانت عني بعيد, شكوت لك آلامي وانت مني قريب, فأنقذتني بضحكاتك, نكاتك وابتساماتك , فمن ينقذني الآن من همومي من آلامي من احزاني في دنيا تملؤها الهموم والاحزان ؟!. لا انكر فضل الله علَّيّ فقد بعث لي من يحيطون بي ولا يبخلون علَيّ بشئ ، يحاولون اسعادي واحاول اسعادهم بما بقي عندي من قوة وكلهم يعلمون الحقيقة , يعلمون انك قد شكلّت اجمل صفحات حياتي وحياة الكثير من الناس الذين احبوك ، فقد رسمت اجمل ابتسامة على وجه الصغير والكبير . وكنت الكبير ولا زلت
أبا عمر عظمتك كانت ببساطتك, بعفويّتك, بهداياك البسيطة الى جانب كرمك اللا متناهي, كنت الانسان الذي فينا ولا زلت انت انت الانسان . ذكرياتك اكبر وارسخ من ان تمحى من ذاكرتي, ويعلم المقربون انه لم يعد لي ذاكرة فقد محاها التعب ، الالم ، قلة النوم وضيق التنفس الا مما هو غال وثمين
نعم, كنت كبيراً حتى في ذلك المرض اللعين حين ذاب جسدك كالشمعة امام اعيننا, كنت شامخاً, كنت صابراً راضياً بقدر الله, حينها وفي ليلة اشتدت فيها حيرتي وقلة حيلتي اخدت قلمي وسهرت أكتب لك رسالة احثك فيها على الصبر وفي الصباح مزقتها فقد ذبلت فيها الحروف ، لاني علمت انك اقوى من كل الحروف ومن كل الكلمات, فقد علمتنا الصبر في اشدّ الظروف ، علمتنا الصدق مع الناس ومع الله . فحين كنت معك في مرضك في ساعات الصمت القاتل كنت انا ابث الآه المحبوسة بين اضلعي اما انت فلم اسمع منك الا نداء يا الله ، فاختارك الله الى جانبه
ابا عمر غيابك جعلك اكثر حضوراً فانت الغائب الحاضر, اصبحت خبزنا اليومي, كالملح في الطعام, كالماء كالهواء, ففي مجالسي احدث اخبار مصر والسودان نقلاً عنك. واحدث بأني فصلّت اول بدلة وركبت اول طائرة وزرت تركيا وبلغاريا بتخطيط منك
ابا عمر احقا تركني لاحزاني لآهاتي
ابا عمر احقا قد رحلت وتعلم انك كنت القريب القريب ؟ ورغم مرور الايام وتباعد المسافات ستبقى القريب القريب فأنت في كل زاوية وفي كل مكان ، وحتى ينتهي بي الزمان ساظل اذكرك وسيبقى طيفك معي في الصحو وفي المنام
بقي عندي الكثير ساحتفظ لك بالبقيه لعلك تزورني في حلم قريب او ازورك عند رب رحيم
في رحمة الله ابا عمر .. (وليد علي عمري – ابو خالد )
ألفاتحة لروحة الطاهرة في الذكرى السنوية الاولى لرحيله
أخي أبو عمر
كلمة رثاء
أخي الحبيب محمود …حبيب الله … حبيب الجميع
ما أصعب وأقسى حزنا والما أن أكتب عن شقيقي المرحوم محمود بصيغة الماضي.. فروحه ترفرف بيننا …..كان وسيبقى بذكراه وصورته وحبه وعشريته وأنفاسه وأحاديثه وحركاته معنا وبنا وفينا …..فمحمود كان وسيبقى ماثلا أمامنا رجلا
مؤمنا…زاهدا…بسيطا…ودودا…خلوقا…متواضعا…عفيفا…يحب الناس ويحبونه ….. كان زاهدا في الدنيا وفي مفاصل حياته فأحبه الله وحبب خلقه فيه تاركا فاجعة لكل من عرفه أو عاشرهم
هل فارقتنا يا محمود …هل غادرتنا يا شقيقي ….. هل حملت حقيبة الحياة وغادرت دون استئذان …لا وألف لا أنا أكتب هذه الكلمات ولا أصدق الحقيقة ولا اصدق الطيف على شكل الصورة ….. فأنت لم تفارقنا لقد رحلت بالجسد وروحك معنا يلازمنا ويلتصق بنا كروح يبحث عن جسد ونورك معبرنا إلى الخلد والى الحياة
حبيب الجميع يا محمود أعترف لك وأمام روحك الطاهرة والمسجاة أمام باريها بأنني مازلت حتى هذه اللحظة مصدوما مذهولا غير مصدَق بان يد الموت على حين غفلة اختطفك منا
لكنني أقول أن ألمي شديد وحزني الذي يلفني كبير وعيني تدمع كل حين ولا أكاد أصدق فجيعة الثلاثاء الحزين الأسود فلا زال مكانك ومكانتك نورا وجرحا في كل جهة نستدير إليها نتلمس بكلماتك ألجميله بابتساماتك التي تنسينا كل شيء …نعيش معك في كل حين في كل ساعة وفي كل زمن وليس سهلا علينا تصديق لحظة الفراق في ما حصل يوم الثلاثاء الحزين بالرغم أننا قد ودعناك كبيرنا وصغيرنا أحباء وأشقاء وأصدقاء وأبناء ورفقاء بعد أن رفعت عيوننا أياديها دمعا وحزنا في وداعك الأخير وأنت تغادر قبل موعدك إلى دار الحق دار العدالة ودار الله الباقية ….ودعك الصديق والجار والرفيق والزميل في وداع لم يفقد الحبيب حبيبه
تحليت يا أغلى روح …يا اغلى شقيق بصفة الزهد في العيش وبصمت مطبق وبعمل مخلص فالعمل عندك عبادة وسجادة صلاة كنت فعل وقول وحياة وجهاد ونضال مخلصا لعملك ولكل من عرفك…شاهدا وشهيد وبشهادة كل من يشهد
آه … يا محمود كم كنت صابرا مؤمنا على المرض فمثلك على المرض صبر واحتسب وعلم الجميع أن هناك درسا ومدرسة لمعنى الصبر ….وكل من عرفك وسمع عنك تعلم وأخذ منك كل الدروس والعبر في معاني التضحية والإيمان والصبر
رحلت عنا باكرا فهذا قضاء الله و هذا هو القدر….. فلا اعتراض وأنت لم تشكو يا محمود مما كنت فيه أبدا بل كنت تحتسب أمرك إلى الله الخالق المدبر وتطلب منه جلت قدرته أن يتقبلك فأنت الآن يا رفيق عمري مع الله وبضيافته
رحلت بإذن الله عنا يا محمود وكلنا بعدك راحلون في مسيرة القدر ومضيت ونحن ولا شك على نفس الخطى ماضون رحلت (إلى جنات الفردوس) حيث النعيم والشهداء والأنهار والشجر…حيث لا مرض ولا ألم مع الصفوة مع الأحبة آه … يا محمود آه …. يا أبا عمــر آه من فراق لا يتحمله الصخر ولا الحجر ….فراق شق علينا وأدمى قلوبنا وجفف دموعنا التي أغدقت بعطائها على روحك التي كانت بطعم المطر بطعم عذاب البشر وكأنه لوحة الحذر والخطر
إنتظرنا يا محمود فلنا لقاء معك هناك سنلتقي حيث لا وداع ولا فراق لا حزن ولا الم لا قبر ولا شاهد ولا دموع ولا كفن ولا فجيعة ولا ثلاثاء ولا عزاء ولا حتى صبر
سنلتقي بإذن الله في جنات الخلد مع الرسول الكريم وصحبه الأخيار …مع جدنا الفاروق عمر يا أبا عمــر ومع الوالدين والأهل والأحبة . سنجتمع في جنات الخلد تحت الشجر سأمسك يديك ونلعب ثانية تحت حبات المطر ستحضنني بقلبك وبقبلة ستزرعها بدون حذر ..سنلتقي جمعيا يا ابا عمر
هل تعلم يا شقيق الروح يا شقيق الدم يا اغلى وجه
يا محمود أن مولدك كما مولدي كان يوم الثلاثاء وكم كان هذا سعيدا لوالدينا …وكم سعدوا بيوم الثلاثاء عندما ودعناك واستقبلوك بالفردوس الأعلى … ماذا أكتب يا محمود …ودموعي تنزف وتمطر وحيدة تائهة مع هذه الكلمات الحارقة النازفة من قلب مدمي … كم كنا يا محمود سعداء بلقائك منذ الطفولة حتى يوم الثلاثاء في كل مكان في القدس بالمطار ، قلنديا ، في رام الله بين أحبتنا في صندله ، في عمان ، بالسعودية وفي مصر
رحمك الله يا محمود …… فنم قرير العين هادئ القلب اننا خلف مسيرتك وسيرتك نسير …. لن نحيد عن دربك ونهجك واستقامتك ونعاهدك بمواصلة المسير معنا في جلساتنا نترحم عليك …في كل حين بين عائلاتنا إخوتك وأبناء عمك فلن ينساك أحد ولن ننساك أبدا ما حيينا لأنك معنا في كل لحظة وعبرة …. وحبك في قلوبنا باق الى أن نلتقي إن شاء الله فحبك في قلوبنا باق الى اليوم الأخير فإذا كان فراقك علينا صعبا فنسيانك مستحيل ….رحمك الله يا محمود يا أبا عمر ويا أبا غدي فقد كنت أبا لكل أولادنا وبناتنا وكلهم لن ينسوك وقد افتقدوك واشتاقوا إليك رحمك الله يجمعنا بك في جنة الخلود وأن الله وحده على كل شيء قدير وخاتمة القول
أسال الله أن يغفر لك ويدخلك الجنة ويبارك لك في عمر وغدي وأمهما وحفيدتك تاليا ووالدها وذريتهما وأن يجمعنا الله بوالدينا بجنة الخلد آمين
رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي وتقبل الدعاء * ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب” صدق الله العظيم
أخوك / المحامي احمد خالد العمري